محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

69

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

ذي النون « 1 » ، وفيهم مفتي حلب العلامة عثمان الكردي وجماعته . - وفي بكرة يوم السبت ثامن عشره خرج أميرهم ابن نائب حلب ، ودواداريته صحبته ، وأمّه في محفّة حافلة ، وصحبتها نحو عشرة روايا ؛ ثم خرج أمير الوفد الشامي ، وجماعته كعدة جماعة الأمير الحلبي نحو الأربعين مملوكا ، ثم خرج المحمل ؛ وخلع نائب الغيبة على الأميرين بقبّة يلبغا ، وقدم أمير الوفد الشامي برد بك أمير ميسرة وقاضي الركب الشامي شهاب الدين الرملي نائب الشهابي بن الفرفور . وفي يوم الاثنين عشريه لبس الشاب بدر الدين بن المرحوم بدر الدين أخي قاضي القضاة الشافعي الفرفوري وظيفة كتابة السرّ بدمشق ، بعد شغورها مدّة عن أمين الدين بن الحسباني ، ولبس معه عمّه خلعة الاستمرار في قضاء الشافعية . وفيه ورد مرسوم شريف بأن لا يثقل على مماليك المرحوم قجماس ، ولا يشوّش عليهم أحد ، وكان الحاجب أراد أن يعقتل تمرباي دوادار قجماس بالقلعة فامتنع من ذلك تمرباي واعتضد بالمماليك المذكورة ، واستمرّ بتربة أستاذه ، وكان قجماس قد أوصى وأرسل وصيته إلى السلطان ، وأخبره فيها بجميع ماله بالقاهرة وبدمشق ، فلما خرج قاصده من القاهرة وتوجّه إلى دمشق ، رأي سيف أستاذه قجماس صحبة حاجب ثاني تاني بك الأشرفي ، فرجع صحبته وطلب من السلطان مرسوما ، فخرج له المرسوم المذكور . وفيه ورد الخبر بأن قانصوه دوادار ثاني الألفي ، قد عيّنه السلطان للخروج وللحوطة على تركة قجماس المذكور ، وأنه واصل . - وفي يوم الخميس ثاني عشريه دخل جماعة من سوقة المزيريبة إلى دمشق ، وأخبروا بغلوّ الأسعار بها لكثرة الحاج ، وخراب البلاد ، ورجع جماعة من الحجّ لأجل ذلك . - وفي ليلة الجمعة ويومها وقع المطر الجديد بدمشق ، وهو رابع عشريه . وفيه صلّى قاصد يعقوب باك بالجامع الأموي ، ومعه نقباء جيش دمشق ، والمهمندار وجماعته ، وصعد منارة العروس ، وجلس بالبارز الوسطاني ، ومعه الجماعة المذكورون ، ثم نزلوا معه وطاف جوانب الجامع ، وجيرون ، ثم عاد وخرج من باب البريد ، ثم سافر إلى بلاده بجماعته يوم السبت أو الأحد ؛ وقد كان حادثه الريس شمس الدين التيزيني « 2 » ، فوجده يشكر

--> ( 1 ) خان ذي النون : في مصور مدينة دمشق « خان دنون » وتقع جنوب غربي الكسوة . ( 2 ) التيزيني ؛ لعله محمد بن محمد اليزيني الموقت بدمشق في جامع الأموية كان حيا سنة 940 ه « وتيزين من قرى حماة الغربية » هدية العارفين 6 / 236 .